سابعاً : معرفتك بنفسك:
الكل يوافقني الرأي إن قلت أن قوة الشخصية مهمة في مجال القيادة والإدارة وعند التنفيذ , تكون هذه الشخصية القوية غاية في الأهمية.
فبدون مانسميه بالثبات العاطفي , لا تستطيع أن تكون أميناً مع نفسك , أو التعامل بصدق مع حقائق العمل والمؤسسة, أو إعطاء الأشخاص تقييمات صريحة. كما أنك لن تستطيع التسامح مع تنوع وجهات النظر والتجارب الشخصية التي تحتاج المؤسسات إلى وجودها بين أعضائها حتى تتجنب الجمود.
إن الثبات العاطفي يقتضي منك أن تكون متقبلاً لأية معلومات تحتاجها, سواء كانت هذه المعلومات هي ماتحب أن تسمعه أم لا.
ومن ثم , فإن الثبات العاطفي يمنحك القوة التي تستطيع بها قبول وجهات النظر المختلفة مع وجهات نظرك والتعامل مع الخلافات , ويمنحك كذلك الثقة اللازمة لتشجيع وقبول التحديات في المحافل الجماعية. كما أنه يمكنك أيضاً من قبول سلبياتك والتعامل معها, ويساعدك على أن تكون حازماً مع هؤلاء الذين لايعملون بصورة جيدة.
ولكي يكون لديك الثبات العاطفي , تحتاج الى أربع سمات لتشكيله لديك:
1) المصداقية:
أي يكون الشخص على حقيقته وليس مدعياً, فوجهك الخارجي هو نفس وجهك الداخلي, وليس مجرد قناع ترتديه. ومن ثم فالمصداقية هي التي تكون الثقة. ومهما تكن أخلاقيات القيادة التي قد تنصح بها , فإن الناس سيشاهدون ماتفعل. فإن كنت تستسهل الأمور , فإن الأفراد الجيدين سيفقدون ثقتهم فيك . وسيسير الأفراد السيئون على نهجك. وسيصبح ذلك حاجزاً واضحاً يحول دون تنفيذ الأشياء.
2) الوعي بالذات:
إعرف نفسك, إنها نصيحة قديمة جداً وهي لب المصداقية. فعندما تكون على معرفة بنفسك , ستشعر بالراحة نحو إيجابياتك ولن تعوقك سلبياتك. إنك تعرف أوجه القصور في سلوكك وسلبياتك العاطفية ولديك طريقتك الخاصة في التعامل مع هذه الأشياء فأنت تعتمد على الأفراد الموجودين حولك . إن الوعي بالذات يمنحك القدرة على التعلم من أخطائك ونجاحك ويمكنك من الاستمرار في التطور.
3) ضبط النفس:
عندما تعرف نفسك , تستطيع ضبطها وتتحمل المسئولية عن سلوكك, والالتزام بمعايير التعاون والأمانة تحت كل الظروف.
إن ضبط النفس هو الطريق نحو الثقة الصحيحة بالذات. ومن ثم فإننا نتحدث عن ذاك النوع الصادق والإيجابي كنقيض لتلك الأنواع التي تخفي الضعف وعدم الشعور بالأمان , وهو السلوك المدروس للثقة, أو الغطرسة الواضحة.
إن هؤلاء الذين لديهم ثقة بأنفسهم هم أكثر من يساهم في الحوارات.
4) التواضع:
كلما زادت قدرتك على إحتواء ذاتك, كنت أكثر واقعية بشأن مشاكلك. فعليك أن تتعلم كيفية الاستماع والاعتراف بأنك لاتعرف جميع الاجابات. كما يجب عليك أن تبدي الاتجاه المتمثل في أنك تستطيع التعلم من أي شخص وفي أي وقت. فلا ينبغي أن يقف كبرياؤك في طريقك نحو جمع المعلومات اللازمة لتحقيق أفضل النتائج.
إن التواضع يسمح لك بالاعتراف بأخطائك , فارتكاب الأخطاء يعد أمراً حتمياً لكن القادة الأكفاء يعترفون بها ويتعلمون منها.
وأخيراً..
كيف تنمي هذه السمات داخل ذاتك؟
بالطبع هناك الكثير من الكتب في هذا الموضوع لكن التعلم الأساسي يأتي من الانتباه الى التجربة ويستلزم العزم والمثابرة والمشاركة اليومية . كما يتطلب التفكير في السلوك الشخصي وتعديله. ولكن من المؤكد بأن الفرد عندما يلتزم بهذا النهج فإن قدرته على التطور ستكون غير محدودة.
دمتم في عز وتمكين
ابوباسل
المرجع:
كتاب : التنفيذ( للمؤلفين – لاري بوسيدي ورام شاران)
كتبها ابوباسل في 11:22 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: ابوباسل
