القدرة على التعليم والتوجيه مهارة ضرورية لكل رب أسرة ولا يعذر أحد في عدم التمكن منها لسبب بسيط وهو سهولة تعلمها ولو بالنظر الى القدوة الحسنة.
ونحن في هذا العصر الذي أصبحت المعلومات تتدفق علينا كالسيل العرم أو كالطوفان في كل لحظة و وبكل أسلوب وطريقة, نستطيع أن نتمكن من هذه المهارة وبأكثر من طريقة وأسلوب فهناك الكتب والمجلات المتخصصة والأشرطة النافعة والإنترنت وغيرها الكثير من القنوات التي توفر المعلومة الضرورية وغير الضرورية.
ولكي يتمكن الإنسان من مهارة معينة , يجب أن يستوفي ثلاثة شروط وهي الرغبة في التمكن من المهارة والمعرفة بكل مايختص بهذه المهارة وأخيراً ممارسة المهارة .
وهناك معوقات كثيرة تجعل من التمكن من هذه المهارة بعيد المنال وإن تمكن منها الإنسان لم يجد الوقت لتطبيقها فتضعف ويصيبها الهزال في وقت أصبح الأبناء في أمس الحاجة إلى التوجيه والتفنن في تطبيق هذه المهارة عليهم عوضاً عن حجبها عنهم.
الانشغال يكاد يكون أكبر المعوقات في سبيل ممارسة التربية والتوجيه وهذا بسبب اختلال التوازن في حياة الإنسان وتغليبه لأمر من أمور الحياة على باقي الاحتياجات فتمر حياة الإنسان وهو لم يتنبه لهذا الخلل حتى تضرب لديه صفارات الإنذار ويصحو على وقع كارثة يجلبها له البنت أو الولد أو الزوجة !
وهناك أمر آخر يعتبر من المعوقات وهو إتكالية الزوج على الزوجة وإلقاءه بجل المسئولية على عاتق الزوجة أو الأبن الأكبر وهنا يظن البعض أنه بهذا التصرف قد أدى ما عليه ونسي أن المسئولية لا تفوض بل تبقى والذي يفوض هو جزء من المسئولية مع بقاء المسئولية الكلية في عنقه .
أيضا من المعوقات وجود تنافس خفي بين الزوج والزوجة ومحاولة كل منهما خوض التنافس في ساحة إسمها الأطفال يغذيه الخلافات بين الأبوين وعدم الانسجام بينهما وهذا من أخطر الأمور التي تؤدي إلى عواقب وخيمة تنعكس على نظرة الأطفال إلى أحد الأبوين على أنه متوحش وغير جدير بموقع القدوة ويجب تحديه وهنا لا يوجد منتصر بل الكل خسران والخسارة بدأت من أول لحظات السباق بين الأبوين.
هذه المعوقات وغيرها حولت الكثير من البيوت إلى جحيم لا يطاق وألقت بظلالها على مجتمعنا وسببت الكثير من مظاهر التخلف في مجتمعنا.
وأخيراً, فاقد الشيء لا يعطيه وهو نقص يوجب الانتقاد ولكن العيب كل العيب أن يستطيع الإنسان أن يكون مدرسة في فنون التعليم والتوجيه و يغفل أو يتغافل حتى تتسرب هذه المهارة وتتناقص يوماً بعد يوم حتى يصبح القادر على التربية المثلى عاجزاً عن مواجهة أقل الظواهر والسلبيات التي تصيب الأطفال أو الزوجة ولا يشعر إلا والكارثة على الأبواب.
فهل نولي هذا الموضوع ما يستحق من وقتنا وجهدنا وعرقنا أم نغفل ونتغافل ويجرفنا التيار ونغرق مع من غرق؟
كتبها ابوباسل في 06:50 مساءً ::
عذراً للإزعاج
نتمى منكم النشر والدعاء
لأجل مهدي
هذه ليست مدونة خاصة ..بل هي رغبة في مشاركة أسرة أخذ منها أبنها من عامين
عامين مرا على الأسرة ما يزالون يحلمون بأمل اللقاء
عامين .. والثقة بالله ما زالت تزداد يوماً بعد أخر
هنا .. أنشئ هذه المدونة ربما أمكننا من خلالها أن نقدم بعض المساعدة لإيجاده
أو نعبر لهم عن بعض المشاعر التي نحملها لهم ...حتى مع عدم معرفتنا بهم
هنا نبدأ ... بالعمل .. بالكلمات .. وحتى بمجرد النيات
دعونا نشاركهم وندافع عن إنسانيتنا
لأجلك مهدي آل سعيد
لأننا نحبك
http://formehdi.maktoobblog.com/
الاسم: ابوباسل
